محمد بن أحمد الفاسي
156
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
« 720 » - إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه ابن عباس الهاشمي العباسي أمير مكة ، هكذا نسبه صاحب الجمهرة : وذكر أنه ولى مكة والبصرة ، وكان عليها يوم دخلها صاحب الزنج ، ففر ولحق ببغداد . وذكر أن جده إسماعيل ، امتنع من لباس الخضرة أيام المأمون . انتهى . وإبراهيم هذا يلقب : برية . وذكر ابن الأثير ما يبين به وقت تاريخ ولاية إبراهيم هذا ؛ لأنه قال في أخبار سنة ستين ومائتين : وفيها اشتد الغلاء في عامة بلاد الإسلام ، فأنجلا من أهل مكة الكثير ، ورحل عنها عاملها ، وهو برية . قال : ثم حج بالناس إبراهيم بن محمد بن إسماعيل المعروف ببرية . وهو أمير مكة . انتهى . وذكر ابن جرير . أن برية حج بالناس سنة تسع وخمسين ومائتين وسنة ستين ومائتين ؛ لأنه قال في أخبار سنة تسع وخمسين ومائتين : حج بالناس فيها إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، المعروف ببرية ، وحج بالناس أيضا سنة ستين ومائتين . وذكر العتيقي ما يخالف ما ذكره ابن جرير فيمن حج بالناس سنة تسع وخمسين ؛ لأنه قال : وحج بالناس سنة تسع وخمسين ، الفضل بن عباس ، ووافق العتيقي ابن جرير ، على أن برية حج بالناس سنة ستين . وذكر الفاكهي ما يدل لولاية برية على مكة ، وأمر فعله في ولايته ؛ لأنه قال : وأول من فرع الطواف للنساء بعد العصر ، ليطفن وحدهن لا يخالطن الرجال فيه ، عبيد اللّه بن الحسن الطالبي ، ثم عمل ذلك إبراهيم بن محمد برية في إمارته . انتهى . وما عرفت من حال برية سوى ما ذكرت . ولنذكر شيئا من أخبار صاحب الزنج ، ملخصا من كلام الذهبي في العبر وهو في زعمه : علي بن محمد بن أحمد بن علي بن الشهيد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . خرج بالبصرة سنة خمس وخمسين ومائتين ، فدعى إلى نفسه ، وبادر إلى دعوته عبيد أهل البصرة السودان ، ولأجل ذلك قيل له : صاحب الزنج . فاستفحل
--> ( 720 ) - انظر ترجمته في : ( جمهرة أنساب العرب 34 ) .